أبو الليث السمرقندي
440
تفسير السمرقندي
لا تذرني فردا ) يعني وحيدا لا وارث لي * ( وأنت خير الوارثين ) * يعني أفضل الوارثين قال الله عز وجل * ( فاستجبنا له ووهبنا له يحيى وأصلحنا له زوجه ) * يعني رحم امرأته وكانت عقيما لم تلد قط سيئة الخلق فأصلحها الله تعالى * ( إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ) * يعني يبادرون في الطاعات يعني زكريا وامرأته ويحيى عليهما السلام ويقال الأنبياء الذين سبق ذكرهم * ( ويدعوننا رغبا ورهبا ) * يعني رغبة فيما عند الله من الثواب وهو الجنة * ( ورهبا ) * أي فزعا من عذاب الله تعالى * ( وكانوا لنا خاشعين ) * يعني مطيعين ويقال متواضعين قوله عز وجل * ( والتي أحصنت فرجها ) * يعني واذكر مريم التي حفظت نفسها من الفواحش * ( فنفخنا فيها من روحنا ) * يعني نفخ جبريل عليه السلام في نفسها بأمرنا * ( وجعلناها وابنها ) * يعني لمريم وعيسى عليهما السلام * ( أيه ) * يعني عبرة * ( للعالمين ) * أي لجميع الخلق ويقال آية ولم يقل آيتين لأن شأنهما واحد الآية فيهما بمعنى واحد بغير أب سورة الأنبياء 92 - 94 قوله عز وجل * ( إن هذه أمتكم أمة واحدة ) * يعني دينكم دين الإسلام دينا واحدا قرأ بعضهم * ( أمة واحدة ) * بضم التائين ومعناه إن هذه أمتكم وقد تم الكلام ثم يقول * ( أمة ) * يعني هذه أمة واحدة وقرأ العامة بالنصب على معنى التفسير ثم قال * ( وأنا ربكم فاعبدون ) * يعني فوحدوني ثم قال * ( وتقطعوا أمرهم بينهم ) * يعني تفرقوا فيما بينهم وهم اليهود والنصارى * ( كل إلينا راجعون ) * في الآخرة فهذا تهديد للذين تفرقوا في الدين ثم بين ثواب الذين ثبتوا على الإسلام فقال عز وجل * ( فمن يعمل من الصالحات ) * يعني الطاعات * ( وهو مؤمن ) * يعني مصدقا بتوحيد الله عز وجل * ( فلا كفران لسعيه ) * يعني لا يجحد ولا ينسى ثواب عمله والكفران مصدر مثل شكران وغفران * ( وإنا له كاتبون ) * يعني حافظين مجازين سورة الأنبياء 95 - 99